يستعد المستشار الألماني الجديد، فريدريش ميرتس، لمواجهة أزمات اقتصادية وسياسية متشابكة، تشمل تراجع الاقتصاد، وأزمة المعاشات، وتصاعد الضغوط لتعزيز الإنفاق الدفاعي.
وبعد سنوات من تفوقه، يعاني الاقتصاد الألماني من انكماش للعام الثاني، وسط ارتفاع التضخم وأزمة الطاقة الناتجة عن انقطاع الغاز الروسي، إضافةً إلى تراجع الصادرات، خاصة نحو الصين، واحتمال فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة.
كما يواجه نظام التقاعد أزمة حادة، إذ يستنزف ثلث ميزانية الدولة، بينما تُشكِّل إصلاحاته معضلة سياسية أمام ميرتس بسبب المعارضة الشعبية القوية.
أما على المستوى العسكري، فتتعرض ألمانيا لضغوط أمريكية لزيادة ميزانية الدفاع، في وقت يسعى فيه ميرتس لتجنب تجاوز نسبة 2% التي حددها المستشار السابق أولاف شولتس.
في ظل هذه الأزمات، قد يجد ميرتس نفسه مضطرًا لكسر القواعد المالية الصارمة التي لطالما دافعت عنها برلين، لتجنب انهيار اقتصادي يهدد مكانة ألمانيا الأوروبية.